أعلنت شركة التكنولوجيا الفضائية الإماراتية "سبيس42" (Space42) عن شراكة مع الشركة الأميركية "فياسات" (Viasat) عبر مشروعهما المشترك "إكواتيس" (Equatys)، بتخصيص مليار دولار لتطوير خدمات اتصال عبر الأقمار الصناعية على مستوى العالم. يهدف المشروع إلى تمكين الهواتف الذكية العادية، دون أي تعديل، من الاتصال مباشرة بالأقمار الصناعية، ما قد ينهي مشكلة "المناطق الميتة" لشبكات الهاتف المحمول في المناطق النائية بحلول نهاية هذا العقد.
وقال فيكتور ستويانوف، رئيس العمليات لقطاع الحلول الذكية في سبيس42، إن المستخدمين سيتمكنون قريباً من البقاء متصلين "حتى في أعماق المحيط، أو في قلب الصحراء، أو على قمم الجبال". من جهتها، شبّهت نرمين نجم، نائبة رئيس قطاع الاتصالات في الشركة، هذه التجربة بالتنقل التلقائي والسلس للهواتف الذكية بين شبكة الواي فاي وشبكات الهاتف المحمول.
من المتوقع أن تنطلق خدمة الاتصال المباشر بالأجهزة تجارياً في عام 2029. وإلى جانب هذا المشروع، تعمل سبيس42 على تطوير كوكبة "فورسايت" (Foresight) المكوّنة من خمسة أقمار صناعية رادارية ذات فتحة اصطناعية (SAR)، بدقة تصوير تصل إلى 25 سنتيمتراً، وقادرة على التصوير عبر السحب والدخان والغبار، خلافاً للأقمار البصرية التقليدية.
ووصف عبدالله شريف، المدير الأول لبرنامج كوكبة فورسايت، هذه القدرة على التصوير في جميع الظروف الجوية بأنها نوع من "القوة الخارقة" تتجاوز حدود الأقمار الصناعية البصرية التقليدية.
ومن اللافت أن ثلاثة من أصل خمسة أقمار فورسايت جرى تجميعها ودمجها واختبارها داخل دولة الإمارات، ما يعكس النمو المتسارع للقدرات التصنيعية المحلية في قطاع الفضاء. وتأتي هذه المشاريع، إلى جانب إكواتيس، لتعزز مكانة الإمارات كلاعب متنامي الأهمية في أسواق الاتصال الفضائي ورصد الأرض عالمياً.