يقول أصحاب العمل في الإمارات إن الذكاء الاصطناعي بات يعقّد عملية تقييم المتقدمين للوظائف، إذ تساعد هذه التقنية الباحثين عن عمل على إعداد سير ذاتية مصقولة وإجابات مقابلات مقنعة لا تعكس بالضرورة قدرات حقيقية.

وبحسب تقرير Workforce Decoded، قال ٦٠ في المائة من المتخصصين في التوظيف إن تقييم القدرات الحقيقية للمتقدمين أصبح أكثر صعوبة. وأظهر التقرير أيضاً أن نسبة أصحاب العمل غير المتأكدين من كيفية تقييم المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تضاعفت من ١٦ في المائة عام ٢٠٢٥ إلى ٣٢ في المائة عام ٢٠٢٦.

وقال أوس إسماعيل، أحد مؤسسي Onyx AI Solutions، إن المتقدمين يستخدمون الآن الذكاء الاصطناعي بشكل روتيني لكتابة طلبات توظيف أقوى، مما يجعل السيرة الذاتية وحدها تكشف أقل من ذي قبل. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي قد يساعد شخصاً على الكتابة عن مهارة ما، لكنه لا يمكنه أن يساعده على تزييف تلك المهارة في محادثة حية.

وأوضحت نيكي ويلسون، المديرة التنفيذية لشركة Genie Recruitment، أن التحدي الأساسي هو أن المتقدمين يستخدمون أيضاً الذكاء الاصطناعي لتحسين سيرهم الذاتية، ما يزيد صعوبة التمييز بين الخبرة الحقيقية والنص المُحسّن بعناية. وأشارت نيشا نائير، مديرة التوظيف في Innovations Global، إلى ضرورة التحول نحو نهج قائم على الأدلة والكفاءة يختبر ما يمكن للمتقدمين تنفيذه فعلياً.

وردّاً على ذلك، تتجه الشركات بشكل متزايد إلى المهام العملية والتقييمات التقنية والمقابلات القائمة على سيناريوهات حقيقية، والمقابلات الحية بمساعدة الذكاء الاصطناعي مع أسئلة متابعة، في محاولة لقياس المهارة الفعلية بدل الاعتماد فقط على السيرة الذاتية أو إجابات محفوظة مسبقاً.