طور باحثون في معهد الابتكار التكنولوجي (TII) في الإمارات هلاما مصنوعا من مخلفات نباتية، من بينها مخلفات نخيل التمر، قادرا على تقليص استهلاك مياه الري الزراعي بنحو 30 بالمئة. ويقود المشروع البروفيسور فيل هارت، كبير الباحثين ورئيس مركز بحوث الطاقة المتجددة والمستدامة في المعهد.

وتعرف هذه المادة بالهلام الزراعي، وتصنع بمعالجة مخلفات نباتية لتحويلها إلى مادة مسامية تخلط بعدها مع مكونات أخرى قبل دمجها في التربة. وتعمل كل حبيبة من الهلام كخزان مياه مستقل صغير، يمتص الرطوبة بسرعة ويطلقها تدريجيا حسب حاجة النبات. وتتضمن التركيبة أيضا مكونات سمادية تتحلل تدريجيا طوال موسم النمو، لتزويد النبات بالعناصر الغذائية دون الحاجة إلى تسميد منفصل.

وأظهرت تجارب أولية في البيوت المحمية أن استخدام الهلام أدى إلى خفض احتياجات الري بنحو 30 بالمئة. وفي التجارب نفسها، نمت نباتات السبانخ المعالجة بالهلام لتصل إلى ضعف حجم النباتات غير المعالجة تقريبا، كما بلغ طول نبات الذرة المعالج ضعف طول العينات غير المعالجة تقريبا.

ولخص البروفيسور هارت هدف المشروع بعبارة: محاصيل أكثر، مياه أقل. ويخضع الهلام حاليا لتجارب حقلية في ثلاثة مواقع هي العين، ومنطقة شمال جزيرة ياس، والبرشاء، مع استهداف طرحه تجاريا في عام 2027.

وبالتوازي، استخدم فريق المعهد الذكاء الاصطناعي لفحص 40 ألف تركيبة كيميائية بحثا عن جزيئات تحمي من الأشعة فوق البنفسجية، وتوصل إلى 10 مرشحات واعدة يمكن استخدامها في الألواح الشمسية، في خطوة قد تساعد على إطالة عمر المعدات الشمسية في مناخ المنطقة القاسي.