أعلنت دائرة البلديات والنقل في أبوظبي عن خطة واسعة لتطوير شبكة الطرق في منطقة مصفح، إحدى أكثر المناطق الصناعية ازدحاماً في العاصمة، بهدف تخفيف الاختناقات المرورية وزيادة الطاقة الاستيعابية لمواكبة النمو السكاني والصناعي المتسارع في المنطقة.

ويقضي جوهر الخطة بتحويل شارع الثامن، الذي يمتد نحو 13 كيلومتراً، إلى طريق سريع انسيابي يضم ثلاثة مسارات في كل اتجاه إضافة إلى ثلاثة مسارات خدمية جانبية على كل جانب. ومن المتوقع أن يرفع هذا التحول وحده الطاقة الاستيعابية للطريق إلى نحو 4000 مركبة في الساعة.

كما يشمل المشروع تطوير أربعة تقاطعات على طول طريق E30 وتعديل تسعة تقاطعات أخرى لتحسين انسيابية الحركة المرورية في المنطقة. وسيربط جسران جديدان مصفح مباشرة بمدينة محمد بن زايد، إلى جانب جسر مخصص للمشاة لتعزيز سلامة العابرين سيراً على الأقدام.

وكشفت السلطات أيضاً عن رؤية أبعد مدى تتمثل في إنشاء نفق مزدوج تحت الماء يربط جزيرة أبوظبي مباشرة بمصفح، ما يعزز الترابط بين المنطقة الصناعية ومدينة محمد بن زايد ومدينة زايد.

ويأتي الإعلان في وقت تواصل فيه أبوظبي استثماراتها الكبيرة في البنية التحتية لمناطقها الجنوبية سريعة النمو، حيث تضع الزيادة السكانية والتوسع الصناعي ضغطاً متزايداً على الطرق الحالية. ويقول مسؤولون إن الشبكة المعاد تصميمها تهدف إلى تقليص أوقات التنقل للسكان والعاملين، وتسهيل الوصول إلى الأحياء السكنية المحيطة.

ولم تكشف الدائرة بعد عن جدول زمني تفصيلي للتنفيذ، لكنها أشارت إلى أن التصاميم وُضعت مع مراعاة النمو المستقبلي لمصفح والمناطق المجاورة لها.