أعلن مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، المعروف اختصارا بـ أدبيك والتابع لدائرة البلديات والنقل، يوم الخميس الثامن من أكتوبر عن اتفاق مع شركة بورينغ المتخصصة في حفر الأنفاق والمملوكة لإيلون ماسك، لدراسة فرص النقل تحت الأرض وأنفاق الخدمات والبنية التحتية المرتبطة بها في الإمارة.
والاتفاق في صيغته الحالية دراسة لا تنفيذ. لم يعلن أي مسار أو محطة أو كلفة أو موعد بدء، ولم توقع أي عقود إنشائية. وقال ستيف ديفيس رئيس شركة بورينغ إن أبوظبي توفر بيئة مثالية لاستكشاف الجيل القادم من حلول البنية التحتية تحت الأرض. ووصف محمد علي الشرفا رئيس دائرة البلديات والنقل البنية التحتية بأنها من أهم محركات الفرص المستقبلية لأنها تتيح للمدن أن تنمو بكفاءة. أما ميسرة محمود عيد مدير عام أدبيك فتحدث عن فرصة لتقييم حلول متقدمة للنقل وأنفاق الخدمات.
والملاحظة الجوهرية أن نطاق الدراسة أوسع من نقل الركاب وحده. فأنفاق الخدمات التي تنقل المياه والكهرباء وشبكات الاتصالات تحت الأرض هي الجانب الأقل بروزا من الفكرة، لكنها الجانب الذي يوفر على الشوارع أعمال الحفر المتكررة وإغلاق المسارب في كل مرة تمدد فيها شبكة جديدة.
وللشركة حضور قائم في الدولة بالفعل، فهي تنفذ مشروع دبي لوب الذي تبلغ كلفة مرحلته الأولى نحو ١٥٣٫٨ مليون دولار ويتوقع تشغيله في غضون عامين. وفي سبتمبر ٢٠٢٦ أغلقت الشركة جمع تمويل بقيمة ثلاثة مليارات دولار بقيادة مستثمرين إماراتيين، وهو ما يضع للمحادثات مع أبوظبي سياقا تجاريا إلى جانب سياقها الخدمي.
وعمليا لن يتغير شيء على الطرق هذا العام. والمعيار الحقيقي هو ما إذا كانت الدراسة ستنتهي إلى مسار محدد وميزانية معتمدة، أم ستبقى في خانة مذكرات التفاهم التي لا تصل إلى مرحلة الحفر.