ارتفعت أسعار الوقود في دولة الإمارات العربية المتحدة بأكثر من 16 في المئة اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026، في واحدة من أبرز الزيادات الشهرية المسجلة هذا العام بحسب صحيفة "خليج تايمز". وتعتمد الإمارات منذ عام 2015 سياسة تحرير أسعار الوقود، حيث تُحدَّث أسعار البنزين والديزل شهرياً وفق أسعار النفط العالمية.
وبدأت هذه الزيادة بالفعل تؤثر في الروتين اليومي لسكان دبي وبقية الإمارات. إذ قال أحد المقيمين في دبي، ألوين بينتو، إن محطة المترو قريبة من منزله ومكان عمله يبعد عنها عشر دقائق سيراً على الأقدام فقط، ما دفعه لاستخدام مترو دبي بدلاً من السيارة في تنقلاته اليومية. من جانبه، أوضح مقيم آخر يدعى شبير أحمد أن ارتفاع التكاليف يفرض عليه تنظيم ميزانيته بعناية أكبر، وأنه ينوي طلب العمل عن بُعد جزءاً من أيام الأسبوع من جهة عمله. كما ذكر مقيم ثالث، يدعى حميد إس، أنه يخطط لتجميع زيارات العملاء القريبين من محطات المترو في يوم واحد لتقليل استخدام السيارة.
وتعكس هذه الردود اتجاهاً أوسع، إذ أصبحت شبكة مترو دبي الواسعة وتكلفتها المنخفضة نسبياً خياراً أكثر جاذبية لموظفين اعتادوا التنقل بسياراتهم الخاصة. ولم تصدر الجهات المعنية بالنقل في الإمارات أي تعليق رسمي حتى الآن حول تأثير هذه الزيادة على أعداد مستخدمي وسائل النقل العام، رغم أن شهادات المقيمين تشير إلى احتمال تحوّل مزيد من السكان عن السيارات الخاصة خلال الأسابيع المقبلة.