تراجعت أسهم بنك دبي الإسلامي بشكل لافت هذا العام، بانخفاض بلغ نحو 22 في المئة حتى السادس من أكتوبر، في وقت استمر فيه البنك بتحقيق أرباح شبه مستقرة. ويرى محللون أن هذا التراجع يعكس تزايد قلق المستثمرين من أن يؤثر تراجع سوق العقارات في دبي على أرباح البنك ويرفع من مخصصات الديون المتعثرة خلال الفترة المقبلة.
وبخلاف أكبر منافسيه في الإمارات، يرتبط بنك دبي الإسلامي بسوق العقارات من جهتين في الوقت نفسه، فهو يمنح تمويلات مباشرة لقطاع الإنشاء والعقارات، وهو في الوقت ذاته المساهم المسيطر في شركة ديار العقارية، إحدى شركات التطوير العقاري في دبي المتخصصة في بناء وبيع العقارات السكنية والتجارية. هذا الارتباط المزدوج يجعل البنك أكثر حساسية لتقلبات سوق العقارات مقارنة بمنافسيه الكبار.
وبحسب بيانات القطاع، ساهمت الأرباح الناتجة عن بيع العقارات وإعادة تقييمها بنحو مليار درهم من صافي أرباح البنك البالغ 7.5 مليار درهم، أي ما يقارب 2 مليار دولار، في العام الماضي. وتحققت تلك الأرباح في فترة ارتفعت فيها أسعار المنازل في دبي بأكثر من الضعف بين عامي 2021 و2025، إلا أن الأسعار تراجعت هذا العام بنحو 10 في المئة وفقاً لشركة الاستشارات فاليوسترات، وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية تكرار أرباح مماثلة في المستقبل.
وقد انعكس هذا الضغط فعلياً على نتائج البنك، حيث تراجع صافي أرباحه في النصف الأول من العام بنحو 1 في المئة، في حين سجل أكبر بنكين في الإمارات من حيث الأصول نمواً في الأرباح بنسبة 1 و2 في المئة على الترتيب خلال الفترة ذاتها. وقد عزز هذا التفاوت في الأداء قلق المستثمرين حول تأثير استمرار تراجع سوق العقارات على أرباح البنك مستقبلاً.