سجل اقتصاد دبي في النصف الأول من عام 2026 ناتجا محليا إجماليا بلغ 473 مليار درهم بالأسعار الثابتة، بانخفاض نسبته 2.3 في المئة مقارنة بـ484 مليار درهم في الفترة المماثلة من عام 2025، وفقا لبيانات صادرة عن دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي. وبالأسعار الجارية، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 505 مليارات درهم، بنمو طفيف نسبته 0.2 في المئة.
وقال هلال المري، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، إن هذا الأداء يعكس "قوة ومرونة اقتصاد مصمم لتجاوز فترات عدم اليقين العالمي الكبير"، مشيرا إلى أن عددا من القطاعات استمر في النمو رغم الضغوط الخارجية.
وتصدر قطاع الرعاية الصحية قائمة القطاعات الأسرع نموا بنسبة 14.3 في المئة، بينما نمت الأنشطة المالية والتأمين بنسبة 8.8 في المئة، ليرتفع نصيبها من الناتج المحلي الإجمالي من 12.5 إلى 14 في المئة. كما أضاف قطاع التشييد والبناء 2.4 في المئة، بقيمة مضافة بلغت 33.2 مليار درهم.
في المقابل، تراجع قطاع تجارة الجملة والتجزئة، وهو الأكبر في اقتصاد دبي بنسبة 20.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 6 في المئة، كما انخفض قطاع النقل والتخزين بنسبة 7.4 في المئة، في تراجع ربطه مسؤولون مباشرة بتأثير الحرب الإيرانية التي بدأت في 28 فبراير وأثرت على حركة السفر والتجارة في المنطقة.
ولمواجهة هذه التحديات، طرحت دبي حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار درهم في مايو، وتواصل في الوقت ذاته تنفيذ مشاريع بنية تحتية بقيمة 2.1 تريليون درهم في مجالات الإسكان والطيران والنقل، في خطوة يعتبرها المسؤولون أساسية لدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.