سجلت أسعار البيع في القطاع الخاص غير النفطي بالإمارات أسرع ارتفاع لها منذ مايو 2011 الشهر الماضي، وفقاً لأحدث استطلاع لمؤسسة إس أند بي غلوبال. وحافظ مؤشر مديري المشتريات في الإمارات على مستوى 55.3 نقطة في سبتمبر، بتغيّر محدود عن الشهر السابق، في وقت تصاعدت فيه ضغوط التكاليف على الشركات بشكل ملحوظ.

ومن بين نحو 1000 شركة خاصة غير نفطية شملها الاستطلاع، رفعت 13 في المئة أسعار بيعها في سبتمبر، بينما خفضتها 5 في المئة فقط، في مؤشر على انتقال واسع لتكاليف الإنتاج إلى المستهلكين. وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في إس أند بي غلوبال مارکت إنتليجنس، إن ارتفاع الأسعار كان واسع النطاق وشمل مختلف قطاعات الاقتصاد غير النفطي.

ويُعزى هذا الضغط التضخمي إلى عدة عوامل، منها تعطل خطوط الشحن عبر مضيق هرمز بسبب النزاع مع إيران، وارتفاع تكاليف المواد الخام والعمالة والطاقة، إلى جانب استمرار الطلب المحلي القوي. وباتت أسعار البنزين في الإمارات أعلى بنسبة 80 في المئة تقريباً مقارنة بفبراير 2026، ما يزيد الضغط على الشركات التي تعتمد على النقل. ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن ضغوط تكاليف المدخلات تجاوزت متوسطها طويل الأمد كل شهر منذ مارس 2026.

ومع ذلك، يُظهر بقاء المؤشر فوق عتبة الخمسين نقطة أن القطاع الخاص غير النفطي لا يزال في مرحلة توسع، أي أن الشركات تواصل تحقيق نمو في الإنتاج رغم تضييق هوامش الربح. وتجد الشركات نفسها أمام معادلة دقيقة بين تمرير التكاليف الإضافية والحفاظ على مستويات الطلب، وهو توازن سيحدد ملامح التسعير خلال الفصل الأخير من العام.