أكدت وزارة الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة أنه على الرغم من التوترات الإقليمية الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لم يتم إلغاء أي من خطط الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة خلال العام الجاري. وقال محمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل الوزارة، إن كثيرا من المستثمرين الدوليين الذين تواصل معهم اكتفوا بتأجيل قراراتهم بانتظار اتضاح الصورة الإقليمية، ولم يتخلوا عن خططهم. وبحسب بيانات رسمية، استقطبت الإمارات في عام 2025 رقما قياسيا بلغ 48.24 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر، لتحتل المرتبة التاسعة عالميا والأولى في الشرق الأوسط. وتستهدف الحكومة الوصول إلى 65 مليار دولار سنويا بحلول عام 2031، رغم توقعات بأن يأتي رقم عام 2026 أقل قليلا من العام الماضي. إلى جانب ذلك، تجاوز خط مشاريع البنية التحتية في الإمارات حاجز 190 مليار دولار، ما يمنح الدولة حصة 22 بالمئة من إجمالي خط مشاريع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا البالغ 872 مليار دولار. كما ارتفع إجمالي خط المشاريع التي لم يتم ترسيتها بعد إلى 1.4 تريليون دولار، بزيادة 15 بالمئة منذ يناير الماضي. وشدد محمد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لبنك إتش إس بي سي الإمارات، على أهمية مشاريع البنية التحتية الكبرى المدعومة حكوميا في الحفاظ على جاذبية الإمارات للمستثمرين خلال فترات عدم اليقين. ويرى محللون أن إدارة الإمارات الناجحة للأزمة الإقليمية قد تعزز، لا أن تضعف، مكانتها كوجهة لرؤوس الأموال الدولية.