يشهد قطاع المطاعم في الإمارات تحولًا في أذواق الزبائن، إذ لم يعد كثير من الروّاد يبحثون عن تجارب صاخبة تصلح لمنشورات إنستغرام، بل باتوا يفضّلون أجواء حميمية وخدمة أكثر دقة واهتمامًا أكبر بجودة المكونات. ويطلق الطهاة على هذا التوجه اسم "الفخامة الهادئة"، وهو مصطلح كان شائعًا في عالم الموضة وبات الآن يعيد تشكيل ثقافة تناول الطعام أيضًا. وتقول الطاهية التنفيذية في منتجع ومنتجع الراحة الشاطئي وسبا في أبوظبي إن الفخامة في هذا المفهوم تعني الالتزام الصارم بالجودة العالية، لكن مع تقديم بسيط وبعيد عن المبالغة. وتضيف الطاهية سورابهي سوري أن كثيرًا من الزبائن تجاوزوا مرحلة تناول الطعام الاستعراضي، ويبحثون الآن عن تجربة أعمق. وفي مطعم آفلي، تلخّص كبيرة الطهاة الفكرة بقولها إن الفخامة الحقيقية تكمن في معرفة متى لا يجب إضافة المزيد. من جهته، يرى الطاهي المسؤول في مطعم سايكيندو أن هذا التوجه ليس موضة عابرة بل تطورًا دائمًا متجذرًا في قيم الضيافة الأصيلة. وهذا التحول في الذوق، الذي بدأ ينتشر عالميًا منذ عام 2023 تقريبًا، بات ملموسًا الآن في مطاعم الإمارات ونوادي العشاء الخاصة، إذ يؤكد العاملون في القطاع أن الإقبال على التجمعات الصغيرة والخاصة ذات الخدمة الشخصية يتزايد باستمرار.