أعلنت شرطة الشارجة تفكيك شبكة إجرامية منظمة متخصصة في الابتزاز الإلكتروني، كانت تستهدف ضحايا في 14 دولة حول العالم باستخدام فلاتر تحرير صور خبيثة. وأوضحت الشرطة أن العصابة طوّرت فلاتر عبر تطبيقات تحرير الصور، بحيث عندما يُدخل المستخدمون معلوماتهم الشخصية أو يلتقطون صورًا من خلالها، تُنقل بياناتهم وصورهم دون موافقتهم إلى خوادم تسيطر عليها العصابة.

واستُخدمت هذه المواد المسروقة لابتزاز الضحايا، حيث قام أعضاء العصابة بإجراء مكالمات هاتفية دولية تهديدية للمطالبة بدفع فدية. وقال العقيد صقر أحمد، رئيس قسم الجرائم الرقمية في شرطة الشارجة، إن التحقيق بدأ بعد تقديم ضحية واحدة بلاغًا للشرطة، وهو ما فتح الباب لتحقيق أوسع نطاقًا.

واستخدم قسم الجرائم الرقمية تقنيات متقدمة والذكاء الاصطناعي والتعاون مع جهات تنفيذ القانون الدولية لتتبع الأثر الرقمي للشبكة ورسم خريطة بنيتها التحتية عبر الحدود. وقال العقيد أحمد: "باستخدام التقنية المتقدمة والذكاء الاصطناعي، تمكّن المحققون من ربط الآثار الرقمية ورسم خريطة بنية العصابة" عبر عدة دول.

وأشارت الشرطة إلى أن النساء كنّ من أكثر الفئات استهدافًا من قبل العصابة، لكنها لم تكشف عن العدد الدقيق للضحايا أو عدد الموقوفين في القضية. وتعكس هذه القضية التعاون المتزايد بين الأجهزة الشرطية في الإمارات لمكافحة الجرائم السيبرانية المنظمة التي تعتمد على أدوات تقنية جديدة، مثل فلاتر الصور الذكية الخادعة، لاستدراج المستخدمين واستغلالهم.