كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة زايد أن أسبوع العمل المكوّن من أربعة أيام ونصف، المعتمد في القطاع الحكومي بالإمارات منذ عام 2022، عزز من حافزية الموظفين وتوازنهم بين العمل والحياة، رغم أن كثيرين منهم أفادوا بأن أيام عملهم أصبحت أكثر ضغطاً وتوتراً. ونُشرت الدراسة في المجلة الدولية للعلوم الاجتماعية، وأجرتها الأستاذة ليندا سمايل بالتعاون مع الدكتور معاوية العوض، مدير معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية بالجامعة.

وشملت الدراسة 155 موظفاً، غالبيتهم من القطاعين الحكومي والتعليمي. وأفاد 70.9 بالمئة من المشاركين بأنهم أصبحوا أكثر حماساً للعمل، فيما أشار 73.6 بالمئة إلى تحسن التوازن بين حياتهم المهنية والشخصية. كما فضّل أكثر من 80 بالمئة هذا النظام على أسبوع العمل التقليدي المكوّن من خمسة أيام. في المقابل، قال 37 بالمئة إن أيام عملهم أصبحت أكثر إرهاقاً بسبب ضغط المهام في وقت أقصر.

وأوضحت الأستاذة سمايل أن التغيير لا يقتصر على تقليص ساعات العمل، بل إن الموظفين باتوا يترقبون العطلة القادمة، ما يغيّر طريقة تعاملهم مع أسبوعهم. وأضافت أن نموذج الأيام الأربعة والنصف يعيد توزيع أعباء العمل بدلاً من تخفيفها فحسب.

وأفاد بعض أصحاب الشركات الخاصة بتحسّن معدلات بقاء الموظفين وأدائهم بعد تطبيق هذا النظام، في حين أشار آخرون إلى صعوبة إدارة توقعات العملاء في اليوم الإضافي من العطلة. وذهبت إمارة الشارقة أبعد من ذلك بتطبيق عطلة نهاية أسبوع كاملة من ثلاثة أيام لموظفيها.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج يمكن أن تساعد صناع القرار على ضبط ترتيبات ساعات العمل في مختلف القطاعات، مع تزايد اهتمام أصحاب العمل بالموازنة بين الجداول المضغوطة ورفاهية الموظفين.