كشف تقرير جديد لشركة زيوريخ إنترناشونال لايف أن الفكرة السائدة بأن التأمين على الحياة مطلب يخص السنوات الأخيرة من العمر لم تعد تعكس واقع سوق العمل في الإمارات. فبحسب تقرير حماية الأفراد لعام ٢٠٢٦ الصادر عن الشركة، جاءت غالبية المطالبات المسجلة في السنوات الأخيرة من موظفين تتراوح أعمارهم بين ٣٩ و٥٠ عاماً، أي في عز مسيرتهم المهنية والعائلية.
وبلغ إجمالي مطالبات التأمين الجماعي بين عامي ٢٠٢٣ و٢٠٢٥ نحو ١٤٠ مليون درهم، منها ١٠٠ مليون درهم لمطالبات مرتبطة بالوفاة، و٣٧ مليون درهم لمطالبات العجز والمرض. وتصدرت أمراض القلب والشرايين قائمة الأسباب بنسبة ٣٦ في المائة، تلاها السرطان بنسبة ٢٧ في المائة، بينما شكلت مشاكل العظام والعضلات ٢١ في المائة، ومسائل الصحة النفسية ١٥ في المائة، والحوادث ١٤ في المائة.
واللافت أن ٧٩ في المائة من المطالبات تتعلق بالعجز المؤقت وحماية الدخل، ما يشير إلى أن قلق الموظفين في الإمارات ينصب أكثر على انقطاع الدخل المؤقت بسبب المرض أو الإصابة، وليس فقط على المخاطر الكبرى طويلة الأمد. وحذّرت الشركة من أن خسائر الإنتاجية المرتبطة بالصحة النفسية قد تكلّف اقتصاد الإمارات نحو ١٧ مليون درهم بحلول عام ٢٠٣٠ إذا لم تُعالَج.
وتشير هذه النتائج إلى ضرورة أن يعيد أصحاب العمل وشركات التأمين في الإمارات تصميم برامج التأمين الجماعي بما يتناسب مع احتياجات فئة أصغر سناً من القوى العاملة، بدلاً من الاعتماد على الفرضية التقليدية بأن المخاطر ترتبط بالتقدم في السن فقط.