بدأت مجموعة ام ٤٢ الصحية في أبوظبي برنامجا تجريبيا يجمع بيانات الأجهزة القابلة للارتداء مع السجلات السريرية للمرضى، ويشمل عشرة آلاف مريض بينهم خمسة آلاف من مرضى الكلى وخمسة آلاف من مرضى السكري.
الفكرة تعالج ثغرة يعرفها كل من يتابع مرضا مزمنا. زيارة العيادة كل بضعة أسابيع ترصد ساعة واحدة من حياة المريض، أما الجهاز القابل للارتداء فيقيس بلا انقطاع. ودمج هذا التدفق المتصل بالتاريخ المرضي يسمح بكشف التدهور قبل الموعد التالي لا بعده. ومرضى الغسيل الكلوي هم المثال الأوضح، لأن أجسامهم تتعرض لتغيرات واسعة بين جلستي غسيل، ومعظم هذه التغيرات يمر دون أن يراه الطبيب.
وكان ديميتريس مولافاسيليس الرئيس التنفيذي لـ ام ٤٢ صريحا في تحديد شرط النجاح، إذ أشار إلى أن التنبؤ وحده لا يحقق شيئا وأن المطلوب هو مسارات رعاية سريرية فعلية تترجم الإنذار إلى علاج. وفي السياق نفسه قالت الدكتورة أسما المنيعي من دائرة الصحة في أبوظبي إن التركيز يجب أن يكون على تحويل الابتكار إلى رعاية صحية حقيقية بدل إبقاء هذه التقنيات في مرحلة البحث.
ويستند البرنامج إلى بنية تحتية بنتها الإمارة على مدى سنوات، من بنك أبوظبي الحيوي الذي تتسع طاقته لخمسة ملايين عينة حيوية، إلى منصة ملفي لتبادل المعلومات الصحية التي تنقل سجلات المرضى بين مقدمي الخدمة، وهي ما يجعل البيانات المتصلة قابلة للاستخدام الطبي لا مجرد كم هائل من الأرقام. وتعمل ام ٤٢ أيضا مع شركة ماموث بايوساينسز على علاجات تعتمد على تعديل الجينات.
ويعد السكري وأمراض الكلى من أكثر الأمراض المزمنة تكلفة في الدولة، وكلاهما يستجيب للتدخل المبكر. ولذلك فإن معيار الحكم على هذه التجربة ليس حجم البيانات التي تنتجها الأجهزة، بل تراجع حالات الدخول الطارئ إلى المستشفى.