ارتفعت أسعار البنزين في الإمارات بأكثر من 16% خلال أكتوبر، وهو ارتفاع دفع كثيرين من سكان دبي والشارقة وعجمان إلى إعادة التفكير في طريقة تنقلهم اليومي. وبحسب صحيفة «خليج تايمز»، أدى هذا الارتفاع إلى توجه بعض السكان لاستخدام مترو دبي، بينما طلب آخرون من أصحاب العمل مزيداً من أيام العمل عن بُعد.

يقول ألوين بينتو، الذي يسكن في القصيص، إن محطة المترو قريبة من منزله ومكتبه يبعد عنها عشر دقائق مشياً، لذا كان التحول إلى المترو خياراً سهلاً بعد ارتفاع تكلفة الوقود. أما شبير أحمد، ساكن أبراج هورايزن في عجمان، فيقول إنه كان يعبئ خزان سيارته كل أربعة أيام تقريباً، أي نحو ثماني مرات شهرياً، وأن الأسعار الجديدة أضافت عبئاً ملحوظاً على موازنته الشهرية. ويقول حميد. س، من سكان النهضة في الشارقة، إن عمله يتطلب زيارة مكاتب عملاء مختلفة، فأصبح يحاول جمع الزيارات القريبة من محطات المترو في يوم واحد لتقليل استهلاك الوقود.

تعكس هذه الردود مدى ارتباط سلوك القيادة في الإمارات بأسعار الوقود، حيث تكتسب وسائل النقل العام، وخصوصاً مترو دبي، دوراً أكبر كل مرة ترتفع فيها التكلفة. ويشير بعض السكان إلى أن أصحاب العمل لاحظوا أيضاً زيادة في طلبات العمل عن بُعد بعد الإعلان عن ارتفاع الأسعار مباشرة.

ويرى خبراء النقل أن توسع خطوط المترو وافتتاح محطات جديدة قريبة من المناطق السكنية سيقلل الاعتماد على السيارات الخاصة على المدى الطويل، لكن الارتفاع الأخير في أسعار الوقود يضع في المدى القصير ضغطاً مباشراً على موازنات الأسر في الإمارات، خصوصاً لمن يتنقلون يومياً بالسيارة بين الإمارات.