دعت وزارة الموارد البشرية والتوطين في الإمارات شركات القطاع الخاص التي يعمل بها 50 موظفا أو أكثر إلى تحقيق أهداف التوطين المحددة قبل نهاية العام الحالي. وبموجب هذا التوجيه، يتعين على الشركات المعنية تحقيق زيادة بنسبة 2 بالمئة في معدل التوطين العام خلال عام 2026، إضافة إلى زيادة بنسبة 1 بالمئة في الوظائف المتخصصة والماهرة خلال النصف الثاني من العام نفسه. وحُدد يوم 31 ديسمبر موعدا نهائيا لتحقيق هذين الهدفين.

ودعت الوزارة أصحاب العمل إلى الاستفادة من منصة «نافس» الوطنية لاستقطاب الكفاءات الإماراتية المؤهلة، مؤكدة أن الوظائف المعروضة يجب أن تكون حقيقية وذات مضمون فعلي، لا مجرد وسيلة لاستيفاء الأرقام الإحصائية. كما يتعين على الشركات تسجيل الموظفين الجدد بشكل صحيح في أنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية، وضمان دفع رواتبهم في مواعيدها.

ويأتي هذا التذكير في ظل حملة أوسع للتحقق من الالتزام بأهداف التوطين في الإمارات، حيث سبق للسلطات أن أعلنت عن إجراءات قانونية ضد عشرات الشركات التي سجلت موظفين إماراتيين وهميين أو غير موجودين فعليا في محاولة لإظهار الالتزام دون توظيف كفاءات محلية حقيقية، وهي مخالفات قد تصل عقوباتها إلى 500 ألف درهم.

ويرى مراقبون في سوق العمل أن الوزارة تتبنى هذه المرة نهجا أكثر استباقية، من خلال التذكير المبكر بموعد نهاية العام، بما يمنح الشركات وقتا كافيا لإكمال عمليات التوظيف والتسجيل الفعلية للكفاءات الإماراتية عبر القنوات القانونية، بدلا من مواجهة الغرامات والمساءلة القانونية لاحقا.